أنور فؤاد أبي خزام

20

معجم المصطلحات الصوفية

ملحق رقم 2 مؤلّفو المصطلحات الصّوفيّة 1 ) السّراج الطوسي : هو أبو نصر عبد اللّه بن علي بن محمّد بن يحيى السّراج ، يعرف بطاووس الفقراء ، أصله من طوس « 1 » ، ويعدّ من أكبر المؤلّفين الصوفيّين ، وصوفيّته مرتبطة ارتباطا وثيقا بمذهبه السّنّيّ . وهو صاحب مدرسة كبرى في التّصوّف تعرف باسمه في نيسابور « 2 » . تتلمذ عليه بعض مشاهير الصوفيّة كأبي عبد الرّحمن السّلميّ صاحب الطّبقات « 3 » . ومن مآثر مدرسته أنّها حفظت لنا تراث الجنيد وتلاميذه ورجاله . وكان على طريقة أهل السّنّة « 4 » ، والمعلومات عن تاريخ حياته قليلة ، ومع ذلك فإنّه كان بلا شكّ فريد عصره . ويروى عنه أنّه طاف بعدد من البلدان حتّى وصل مصر . ويروي الهجويري في كتابه « كشف المحجوب » هذه الرّواية عن السراج الطوسي فيقول : « إنّه ورد بغداد في شهر رمضان فأعطوه خلوة في مسجد الشونيزيّة « 5 » ، وأسلموا إليه إمامة الدّراويش ، فأمّهم حتّى العيد ، وكان يختم القرآن خمس مرّات في التّراويح . وكان الخادم كلّ ليلة يضع قرصا في الخلوة ، فلمّا كان العيد ، رحل رضي اللّه عنه ، ونظر الخادم فكانت الثّلاثون قرصا في مكانها » « 6 » . توفّي السراج الطوسي سنة 378 ه / 988 م . ومن تصانيفه كتاب الملح « 7 » . اللّمع في التّصوّف « 8 » .

--> ( 1 ) سيزكن ، فؤاد . تاريخ التّراث العربيّ ، ج 2 ، ( الهيئة المصريّة العامّة للكتاب ، 1978 م ) ، ص 487 . ( 2 ) السراج الطوسي ، اللّمع ، ص 7 . ( 3 ) السّلمي ، أبو عبد الرّحمن ، طبقات الصوفيّة ( تحقيق نور الدين شريبة ، مطبعة دار التأليف بالماليّة بمصر ، ط 2 ، 1969 ) ، ص 19 . ( 4 ) الطوسي ، اللّمع ، ص 11 . ( 5 ) الشونيزيّة ، مقبرة ببغداد ، دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين ، منهم الجنيد ، وهناك خانقاه للصوفيّة . ( معجم البلدان ، ج 3 ، ص 338 ) والخانقاه هو البيت الذي ينزل فيه الصوفيّة . وكلمة خانقاه مأخوذة من الفارسيّة . ( 6 ) الهجويري ، كشف المحجوب ( تحقيق إسعاد قنديل ، بيروت ، دار النّهضة العربيّة ، 1980 م ) ، ص 567 . ( 7 ) البغدادي ، هديّة العارفين ، مج 5 ، ص 447 . ( 8 ) را : مصادر ترجمته في تاريخ التّراث العربيّ لفؤاد سيزكن ، ج 2 ، ص 487 .